ما رأيكم في البداية لو أحكي لكم سبب إطلاق هذا الاسم على هذا اليوم..

منذ قديم الأزل وفي عصر ماقبل الفراعنة بإحدى قري صعيد أوروبا كانت هناك فتاة غاية في الجمال وكل من ينظر إليها يفتن بها ويقع أسيرا في هواها وبالطبع -وكعادة هذا الجنس من البشر- لم تكن تعيره أي إنتباه وقد تقدم لخطبتها العديد والعديد من كل أجناس وأقطار الأرض وبالطبع رفضت هي كل من تقدم إليها، والطريف في الأمر أن أبوها كان يقتل كل من يتقدم لخطبتها وترفضه إلي أن لم يتبقى من الشباب سوى شابان أحدهما كان شاب "فلانتينو" بكل ما تعنيه الكلمة فقد كان صعيدي أبا عن جد -من صعيد أوروبا- أسمر البشرة، مجعد الشعر، ضخم الجثة!! فقبلت به الفتاة بعد أن وجدت أن الشاب الآخر لا فائدة منه وأنها إن رفضت هذا الفلانتينو ينتهي آخر أمل لها في الزواج !!!
وبالفعل..
فقد تزوجت هذه الفتاة "نونا"من الشاب"بندق" والذي كان يطلق عليه فلانتينو ..
ولذلك أطلق على هذا اليوم يوم الفلانتين نسبة إلي هذا الشاب الشجاع الذي أنقذ جنس الرجال من الإنقراض، ومازالنا نحتفل بهذا اليوم إلي وقتنا الحالي...
والآن،، ماذا لو ذهبنا لنرى ماذا فعل الشخص الآخر في هذا اليوم وكالعادة يبحث كل شاب وفتاه عمّن يقولون له عبارة "♥ هابي فلانتين داي ♥" ويتبادل معه الهدايا والدباديب الحمراء -ذات التأثير الفعال- فقام من نومه في العاشرة مساء وأنتظر بفارغ الصبر أن تمر الساعتان المتبقيتان على عرض موبيفيل الأسطوري -من منا لم يسمع عن هذا العرض!!-...
مرت الساعتان بأمان وبدء العرض الخيالي في السريان وأمسك موبايله الإريكسون…
وبدأ بـ "دودي"... الخط مشغول ،،
بلاها دودي هذا دور "ريري"...الخط مشغول..
"ميمي"...مشغول.."انجي"...مشغول.."سوسو"...مشغول..
"أشرف"...مشغول ،،، حتى أنت يا اشرف !!! ربنا يسامحك،،
ومضت أكثر من ساعتين وبطلنا لا يجد من يحدثه ويتكلم معه فالخطوط كلها محجوزة،، أقصد مشغولة...إلي أن فكر قليلا وتذكر أن هناك خطاً لا يمكن أن يكون مشغولا أبداً في هذه اللحظات أو حتى غيرها، خط لن يحتاج لموبايل كي يتحدث معه، أقوي شبكة في الكون وأفضل العروض على الإطلاق...
وبالفعل فقد أحسن الاختيار، توضأ وصلى ركعتين للواحد القهار فهو أفضل من يسمع وأقرب من يجيب، يعلم خبايا أنفسنا فلن نبذل الكثير لكي نشرح ولا نحتاج لكثير جهد لنبرهن على صحة وصدق مابداخلنا نحوه...
فقد قال المولى في كتابة المجيد : "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ" سورة ق (16)
لقد اختار الصواب، اختار الحق ليكلمه ويناجيه ويحكي ويشتكي له.. يدعو وهو مؤمن بالإجابة،، فهو يدعو المجيب.. يتكلم ويحكي وهو على يقين أن الله يسمعه،، فهو السميع العليم .. يناجي ويعلم أنه ليس أقرب إليه من الله شيء،، فهو اللطيف الخبير..
هو اختار الله فمن اخترنا نحن ؟؟!!
بكل أسف إخترنا اللهو،، اخترنا أن ننسى بل ونتجاهل كل قيم مجتمعنا المسلم العربي الشرقي ونستبدلها بكل ما صاغه الغرب ودسه لنا من أفكار وبدع نضيع وقتنا وأموالنا عليها وليت الوقت والمال وحدهما هما جل خسائرنا، فقد خسرنا رضا المولى،،
إخترنا الباطل ونحن نعلم الحق،، إخترنا الضلال وسبل الفلاح متاحه وميسرة.. -إلا من رحم ربي- وهل ضاقت بنا الدنيا ذرعا ولم نجد إلا أن نحتفل بيوم الحب المحرم!! في حين جعل الكريم كل أيامنا مودة وحب ومؤاخاه..
إخترنا أن نكون تابعين مخدوعين مقلدين فاعتقدنا أن مجرد تقليد الغرب وتشبهنا به أحد سبل التقدم ! ونسينا أننا بحسن خلقنا وطاعتنا للمولى عز وجل وتمسكنا بتعاليم ديننا بلغنا أقاصي الارض وملكنا هذه الدنيا وكنا نحن القدوة ومصدر العلم والحضارة والنور..
إختار بطلنا "الله"…
فدعونا نسأل أنفسنا دوما..ماذا إخترنا ؟؟؟
فبراير 2007 – نشرة بالجامعة