الأحد، 18 يوليو 2010

لا تتوقع فتكن الأشقى !

(: upon your request

thinking_manكم هو غريب هذا العنوان،،
أتدرون ما الأغرب ؟!

نحن…

نعم، نحن البشر الأغرب من كل شيء على الإطلاق..
وذلك لأن شقاؤنا يكون بأيدينا !!

كيف هذا ؟؟

نحزن مما لا يحدث !
لأننا نتوقع؛ نتوقع الأفضل دوما..
فإن لم يحدث أصابتنا خيبة الأمل وقطعنا شوطاً كبيراً في طريق الشقاء..
لا أدري هل العيب فينا أم فيمن نتوقع منهم ردود الأفعال…
وإن كان العيب فيهم، فهل يعود في النهاية لنا لأننا من أخترناهم لنبني عليهم آمالنا ؟!!

الأمر معقد جداً
ولكن الدنيا علمتني ألا أتوقع…
فإن حدث ما أحب سعدت وإن لم يحدث لم أحزن…

علمتني إن أصابني مكروه ولم أجد أقرب الأصدقاء بجواري ألا أحزن..
لأني لا أتوقع وجود أحد بالجوار وقت الشدة..

علمتني ألا أنتظر البسمة على وجوه وملامح الأحبة في لحظات الرخاء والشدة..
وهل أصبح للبسمة في عالمنا قيمة هذه الأيام !!

علمتني ألا أتوقع وجبة دافئة في ليلة شتاء باردة من زوجة محبة مطيعة بعد يوم من العمل الشاق..
فكل ما بالسطر السابق أضحى كلمات تتردد فقط في عالم الأساطير..

أسمع همسات داخل هذا العقل تتهمني بالتشاؤم وبأن الدنيا أبسط من مثل هذه الترهات التي ترددها هنا وهناك،، الحياة أجمل مما تعتقد ومما خيل لك عقلك المريض هذا..

فلا يسعني سوى القول أني لم أقل لك توقع الأسوء، فإن جاء الأفضل أنت الفائز وإن جاء الأسوء فأنت على الأقل قد أعددت له العدة بتوقعك له..
عذراً عد للعنوان مرة أخرى وستجد أني وقفت على الحياد…
لم أتوقع الأفضل فتصيبني الصدمات لا محالة، وكذلك لم أتوقع الأسوء فأُتهم بالنظرة التشاؤمية..

لم يعد لدي إلا شيء واحد أقوله لكم

فقد علمتني الدنيا ألا أتوقع إلا من واحد فقط،،
لم يخب ظني فيه أبداً..

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) . رواه البخاري ومسلم

فتوقع دوما وظن بالله خيراً،، لا تجد في حياتك إلا خيراً…

محمد

الخميس، 15 يوليو 2010

حكاية روح !

ما أجمل أن تدون وتكتب مابداخلك في مثل هذه الظروف.
وجبة غداء ممتازة وكوباً من الشاي الدافيء.
تجلس وحيداً في المنزل، كم أعشق هذا الهدوء.
تستند بظهرك وتمدد رجليك أمامك وترخي ذهنك، ياله من منظر !
الغروب من شرفة غرفتي له طعم آخر لم أذقه يوماً في أي مكان آخر، فغرفتي هي الشرفة…

h-allah2

إنه الوقت المناسب لأكتب لكم وأشارككم هذه التدوينة..
التي اخترت لها العنوان الأنسب “حكاية روح”…
علمت أن المرء قد يولد مرة واحدة على الأقل…
وقد تمر عليك في حياتك حالات ولادة أخرى تختلف عن الأولى في أنك تعقل وتسمع وترى مايدور حولك…
فيكون التأثير عليك أكبر، وتقدر أنت حجم النعمة التي وهبك الله إياها، ألا وهي “حياة جديدة” !


حسناً…

في كل مرة أكتب هنا أحرص على ألا أطيل على من ساقه قدره إلى صفحتي..
ولكن في هذه المرة أشترط على من يقرأ ألا يقرأ إلا بروحه وأن يترك مابيده ويتفرغ لي قليلاً فلا يتملل.
لعل هذه الصفحة هي الوحيدة التي أكلمها وأبوح لها بما في صدري،
ولعلها تكون النافذة الوحيدة على مابداخلي…

حكاية روح ،،


اليوم : الإثنين 19 سبتمبر 2005 م
الموافق 15 شعبان 1426 (يوم مولدي بالتاريخ الهجري)…

لقد مللت وكم وددت لو غيرت من حياتي.
أشعر بضيق شديد ولا أكاد أطيق أنفاسي.
ذهبت إلى غرفتي وفتحت حاسبي الشخصي لأدخل إلى مجلد الأغاني، وما أدراك ومجلد الأغاني خاصتي..

فالحجم فاق الثلاثون (جيجا) ولكل منهم موسوعة من بداية أن كان يدندن ببيتهم إلى أن صار مطرباً مشهوراً تتهافت علي صوره الصحف والمجلات…

وأنا…
كان لي مزاجي الخاص وذوق رفيع لا يعلى عليه فكما كانوا يقولون عني “سميّع”…
فقط قل لي مطلع الأغنية وأعطني بداية اللحن، وابحث لنفسك عن مقعد قبل أن تسقط من فرط قرب توقعي من واقع الأغنية…
ولكني في هذا اليوم أخذت قراراً غريباً لم يكن ليتوقعه أحد..
لقد تبقى على رمضان أقل من خمسة عشرة يوم..
سألت نفسي،، ترى هل من جديد هذا العام ؟؟
ووجدت نفسي تحدثني وتقول لي ألم يأن لك أن تقلع عن ذنبٍ لم تشعر بوطئته ومازلت مصراً عليه !!
شعرت وقتها بغصة في حلقي وقلت لنفسي قد آن.. ولن استمع للمزيد بعد الآن !!
هكذا ؟؟!

..نعم هكذا..

ومرت الأيام حتى جاء شهر رمضان ولم استمع لأغنية واحدة،
رغم أني لم أقم بحذف مالدي والتخلص منهم…

وجاء اليوم الخامس عشر من رمضان…
جلست على حاسبي ووجدت أنه لا مساحة على القرص الصلب…
فسألت نفسي لمَ لا أفرغ القليل من المساحة حتى يستطيع جهازي المسكين التنفس ؟
ووجدت أن هناك قدراً كبيراً من الملفات لم تستخدم لثلاثين يوماً…
وقد اتخذت قراراً بحذف هذه الملفات فوراً..

لا…
لن أحذفها الآن..
فلقد عانيت حتى جمعت هذا القدر وهذه التشكيلة المثالية..
إحذفها فأنت لن تستمع إليها مرة أخرى، لمَ تبقيها !!

حسناً حسناً…

سأحذفها كلها عدا…
هذا وهذا وهذه وتلك…. وذاك..
لن أجد هذه المجموعة الكاملة لدى أحد على الإطلاق..

يا الله ،،
يبدو أنني لست جاهزاً بعد..
إحذفها فأنت لن تستمع إليها مرة أخرى، لمَ تبقيها !!

آلله أم هم ؟؟
وقتها لم أنطق ببنت شفة…
آلله أم هم ؟؟
وفي اللحظة التالية كنت أرى هذه الملفات وهي تغادر جهازي معلنة عدم العودة مرة أخرى إليه بفضل الله..

لم تنتهي الحكاية..
فقط كانت هذه هي البداية !!
بداية “حكاية روح”…

من تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً


إنه اليوم التاسع عشر من رمضان..
يراودني هذا الشعور بأني أريد الإعتكاف في العشر الأواخر من هذا الشهر الكريم..
اليوم العشرون من رمضان أجد نفسي أحزم أمتعتي وأودع أهلي لأذهب للبحث عن مسجد..

من بعد العشاء حتى الحادية عشر مساءاً وأنا أتنقل من مسجد لمسجد
والكل يقول أن العدد مكتمل ولا مكان لفرد إضافي..
حتى أعياني البحث وشعرت بمرارة شديدة…
هل أعود لبيتي بخفي حنين..

يا الله..
ألا تقبلني ضيفاً ،، يا الله لاتردني خائبا..

وجاء في ذهني مسجدا فقررت أن أذهب إليه على الفور..
وما إن طرقت أبوابه حتى فتح لي رجل في مثل عمر والدي ليقول لي على الفور
- تفضل يابني..
- هل بالمسجد مكان ياعمي ؟
قال لي تفضل وغداً ننظر، يبدو عليك التعب فاذهب لتسترح قليلاً قبل التهجد..
فأمامنا ليلاً طويلاً..
أين استرح ؟
يبدو أن الغرف جميعها ممتلئة..
فقال لي استرح بغرفة الإمام وإن شئت فابقى بها..
كانت حياتي تتغير على نحو عجيب…
بالفعل لقد رأيتها _روحي_ تولد من جديد..
تترك ماكانت عليه لتجد لنفسها حياة جديدة وطريقاً غير الذي سلكته طيلة ما مضى..
ما أروع صوت هذا الكروان الذي يتغنى بآي القرءان !
هذه الكلمات تنعش روحي وهذا الصوت يهز كياني..
كيف فقدت هذا الشعور طيلة ما مضى من عمري !
ماهذه الصحبة الصالحة، ومن هذا الشاب الطيب حسن الوجه !
سمعته يوماً ينشد أبياتاً من الشعر،،

سفري بعيدٌ وزادي لن يبلغني .. وقوتي ضعفت والموت يطلبني
ولي بقايا ذنوب لست أعلمها ..  الله يعلمها في السر والعلــــنِ

تقربت منه فأنا كما أخبرتكم من قبل
لي مزاجي الخاص وأعشق الصوت الحسن..
طلبت منه في غير مناسبة أن يقرأ علي آيات من القرآن أو يسمعني من عذب النشيد
وفي يوم سمعت نغمة لجوالة جذبتني كثيراً
فسألته أن يرسلها لي على الفور..

دعوني أناجي مولاً جليلا .. إذا الليل أرخى علي السدولا
نظرت إليك بــقـلـب ذلــيلٍ .. لأرجـو بـه يـا إلـهـي الـقبولا

يا الله !!
أين كان هذا العالم من قبل ؟؟
بل أين كنت أنا من هذا العالم ؟؟
إنتهت الليالِ العشر، وعدت لمنزلي وأنا لا أكاد أصدق ماقد حصل لي بهذه الأيام القلائل…
ولما دخلت لغرفتي نظرت لحاسبي..
جلست عليه وبحثت عمّا كان يشغل بالي…
هناك الشيخ فلان يقرأ القرآن بتدبر وبصوت عذب، هذا هو المصحف الخاص به..
حسناً سأقوم بتحميله على الفور..

وهذا شيخ آخر، وآخر، وآخر
أين كنتم من قبل ؟ أو أين كنت أنا من قبل ؟
ماذا كنت أفضل في الأغاني ؟؟
صوت عذب، كلمات مؤثرة، نغم وآداء جيد..

وجدته وأكثر في كتاب الله
لم أجد أروع منها كلمات وما أجمل الأصوات حين تتغنى بمثل هذه الكلمات..

وجدته وأروع في بعض الأناشيد
كلمات تقربك للمولى وأصوات عذبة طيبة وآداء غاية في الحسن..

لماذا أستمع واكتسب الإثم إن كنت قادر على الحصول على الثواب..
ولكن من الذي يعقل !!

أحبتي في الله
أنت تولد على الأقل مرة واحدة بغير إرادتك..
ولكنك قادر على تحديد اللحظة المناسبة لكي تولد من جديد..

...هكذا...

تسقط ورقة صفراء جافة من شجرة ما، لتنبت مكانها أخرى يافعة مليئة بالحيوية..
ومن بين طيات القلب الأسود المليء بالمعاصي يخرج شعاع من نور يضيء لك مابقي من حياتي…
لم يبدلني ربي خيرا مما تركت وحسب،،
بل أورث في قلبي كره لأهل الفجور والعصيان وصرت اسأله لهم الهداية..
ليت الجميع يشعر بما شعرت…

أحبتي في الله
نحن على مشارف شهر فضيل أطلق عليه دوما “محطة التطهير”

إن أردت أن تقلع عن ذنب أو أن تكتسب فعلا حسنا لما تبقى لك من عمر..
فلن تجد أفضل من هذه الأيام لتفعل..
واعلم أن الله معك ومؤيدك،،
وكن على يقين دوما بأنه من ترك شيئاً لله، عوضه خيرا منه..

أراكم جميعاً دوماً بخير حال.
واسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد…

محبكم في الله

الجمعة، 2 يوليو 2010

إعشق فقط في خيالك !!

يقولون أن التاجر المفلس دوما يبحث في دفاترهِ القديمة ،،
وأقول أني لست بمفلساً،، ولكني لا استطيع استثمار رأس المال الحالي لدي..
لذا، فأنا أنقل لكم..

من الأرشيف…
وريقات صغيرة وجدتها – 2004

OpenYourMind يالها من طريقة للحب ،،
وياله من شعور رائع ناتج عنها !!

أن تجد كامل الصفات في عالمنا هذا لهو حلم صعب المنال ،،بل هو درب من المستحيلات..

ولكن في خيالك ؟!

بالطبع الأمر يختلف،، وما أجمل الاختلاف الذي يجعلك متفردا؛ تملك مالا يملكه غيرك ويكتفي فقط بالحلم به، تملك خيالا قادرا على أن يجعلك تحيا سعيدا...

خيال يأخذ منها جمالها ورقتها وشكلها الخارجي.. ويوفر عليك عناء البحث عن كامل الصفات،، فيشكل هو الشخصية كيفما يرى انك ستحب،،

.. يجعلها مُحبة،، مخلصة لك... تخاف عليك أكثر من أي شيء آخر،، وتعشق وجودك جانبها دون من سواك.. تضحي بكل وبأعز ما تملك في سبيل أن تكون راضيا عنها وعاشقا لها دوما…

..  يجعلها عاقلة،، حكيمة... تفكر في مستقبلكما معا وترسم لك أجمل لحظات حياتك المقبلة؛ تفهم ما يدور بخاطرك حتى قبل أن تتلفظ به،، وتعي كل حرف يخرج منك مراده…

لا تخشي أبدا من حديثك معها والبوح بأدق تفاصيل أسرارك لها،، وما أروعها حين تكون ناصحة لك .

.. يجعلها أحن القلوب عليك،، حتى من نفسك... فتعشقها حتى الجنون وتكن على علم وثقة أنها كل ما تريد من هذه الدنيا؛ تحيا لتسعدها وتسهر دوما على راحتها.

.. يجعلها أكثرهم وفاء،، فتضمن وتتيقن أنه لن يأتي اليوم الذي ستتركك فيه لأجل أكثر عوامل الدنيا جذبا وأشدها إغراءا؛ فتجد في راحة يدك قلبا ذهبيا مخلصا، لا يتأثر بمرور الزمن.. ولا يتراكم علية غبار السنون..

.. يجعلها كل شيء في حياتك،، وكل شيء باقي لك... فكل ما تمنيته ورغبت فيه يوما ما وجدته في واحدة فقط !! فعليك أن تضحي بمليون صفه لتجد أحد الصفات التي تحب في إحداهن،
فما بالك أن تجد مليون صفه وصفه في من صورها لك خيالك لتعشقها،، ولتبقى صورتها للأبد في خيالك

حتى وإن لم تكن تعرفك،،

فعلى الأقل أنت عرفتها تمام المعرفة بل وعرفت أدق تفاصيل حياتها !

إنه أسمى أنواع الحب، حب لمجرد الحب، وحتى النهاية ،،

بعيدا عن الدنيا الزائفة بكل ما عانيناه منها…