(: upon your request
كم هو غريب هذا العنوان،،
أتدرون ما الأغرب ؟!
نحن…
نعم، نحن البشر الأغرب من كل شيء على الإطلاق..
وذلك لأن شقاؤنا يكون بأيدينا !!
كيف هذا ؟؟
نحزن مما لا يحدث !
لأننا نتوقع؛ نتوقع الأفضل دوما..
فإن لم يحدث أصابتنا خيبة الأمل وقطعنا شوطاً كبيراً في طريق الشقاء..
لا أدري هل العيب فينا أم فيمن نتوقع منهم ردود الأفعال…
وإن كان العيب فيهم، فهل يعود في النهاية لنا لأننا من أخترناهم لنبني عليهم آمالنا ؟!!
الأمر معقد جداً
ولكن الدنيا علمتني ألا أتوقع…
فإن حدث ما أحب سعدت وإن لم يحدث لم أحزن…
علمتني إن أصابني مكروه ولم أجد أقرب الأصدقاء بجواري ألا أحزن..
لأني لا أتوقع وجود أحد بالجوار وقت الشدة..
علمتني ألا أنتظر البسمة على وجوه وملامح الأحبة في لحظات الرخاء والشدة..
وهل أصبح للبسمة في عالمنا قيمة هذه الأيام !!
علمتني ألا أتوقع وجبة دافئة في ليلة شتاء باردة من زوجة محبة مطيعة بعد يوم من العمل الشاق..
فكل ما بالسطر السابق أضحى كلمات تتردد فقط في عالم الأساطير..
أسمع همسات داخل هذا العقل تتهمني بالتشاؤم وبأن الدنيا أبسط من مثل هذه الترهات التي ترددها هنا وهناك،، الحياة أجمل مما تعتقد ومما خيل لك عقلك المريض هذا..
فلا يسعني سوى القول أني لم أقل لك توقع الأسوء، فإن جاء الأفضل أنت الفائز وإن جاء الأسوء فأنت على الأقل قد أعددت له العدة بتوقعك له..
عذراً عد للعنوان مرة أخرى وستجد أني وقفت على الحياد…
لم أتوقع الأفضل فتصيبني الصدمات لا محالة، وكذلك لم أتوقع الأسوء فأُتهم بالنظرة التشاؤمية..
لم يعد لدي إلا شيء واحد أقوله لكم
فقد علمتني الدنيا ألا أتوقع إلا من واحد فقط،،
لم يخب ظني فيه أبداً..
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) . رواه البخاري ومسلم
فتوقع دوما وظن بالله خيراً،، لا تجد في حياتك إلا خيراً…
محمد
0 التعليقات:
إرسال تعليق