ذات يوم نظرت إليه وقت له أتعلم شيئاً،، حياتي بدونك كانت صحراء،، وبوجودك صارت كالجنة،، ولم أكن أعرف لها طعماً قبل أن ألقاك، فوجدته يبتسم لينسيني ماذا كنت أقول وما كنت سأقوله،، ثم يتابع هو الكلمات وكأنه يسرقها من شفتي أو قلبي فيقول لي أن حياته قبلي لم ترق حتى لوصفها كالصحراء،، بل كانت شيئا مبهماً لا أصل له ولا قيمة..
لقد كانت مثل بئر عميق جاف لا حياة به وكنت أنا له كسحابة الغوث التي روت ظمأه فغلب الخير عليه وطال كل من حوله، ولم أكن له كالماء فحسب، بل صرت الهواء الذي يتنفسه، بل الكون الذي يحيا به..
كم اقترب مني في كثير من الأوقات ليهمس لي بأنه لا يشعر بالغربة مطلقاً في وجودي، وكأنما كنت أرضه وسماءه وبلده وأهله، هو لا يريد من هذه الدنيا غيري، وأنا كذلك لم أكن أريد منها إلا هذا الرجل..
ذات يوم كان يوصلني للمنزل فوجدت رجل بعربة يبيع الناس ما نطلق عليه "حمص الشام"، فلما طلبت بعضه رفض بشدة ونهرني قائلاً كيف لي أن أدعك تفعلين مثل هذه الأمور في الشارع،، فكانت الصدمة، فقد توقعت ألا يرفض لي من مثله طلباً !! وقضيت ليلتي أفكر في تبعات هذا الأمر، لم أهتم لهذا الأمر بعينه، ولكني خفت أن يكون هذا هو طبعه فأضطر إلى ترك الكثير مما أحببت من العادات،،
لست أنانية، ولأجله قد أترك أكثر متاع الدنيا جذباً لنفسي، ولكني بشر، وأخاف مع مرور الأيام أن أضجر ويضيع ما اعتدنا عليه من مشاعر نقية فتتغير الحياة ويبهت لونها..
بت ليلتي هكذا، وقد عقدت صفقة مع عقلي وقلبي ونفسي أن أتغاضى عن التفكير في مثل هذه الأمور حتى تستقيم الحياة وتمر كما غيرها، ولم تمر دقيقة على وصولي للعمل حتى وجدت ما اقشعر له بدني !! وجدت جميع من بالعمل يحملون في أيديهم أكواباً وبها ذلك المشروب الذي اشتهيته بالأمس،، فأسرعت لمكتبي وأنا لا أدرك مايدور حولي وعقلي يكاد يشيط من فرط التفكير فيما يجري،، وقد هالني ما رأيت، وجدته جالساً على مكتبي ينتظر قدومي ليقدم لي ما طلبته بالأمس ونهرني من أجله، قائلاً أنه أمضى ليلته بالأمس في إعداد القدر الذي يكفي جميع العاملين وأنا من قبلهم،، وأن المقصد لم يكن أبداً حرماني من أشياء أحبها، ولكن هناك دوماً طريقة مثلى في تناول مثل هذه الأمور، حتى لا نلفت الأنظار ويسيء الآخرون بنا الظن..
هل أحيا في حلم ما !! أم أنه هو، وهذه هي حياتي، وهذا الكون قد تحفز فجأة ليرضيني وكأنني النواة وكل مايدور حولي يسعى لإرضائي،، أنا لا أرغب بأكثر من هذا، وأخشى على نفسي ألا تتحمل فتنقلب لدي الموازين،، لقد صرت أتنفسه بل أحياه، إنه رجل بكل ما تعنيه الكلمة ولقد عرفت به معنى هذه الكلمة...
ومرت أيام الخطوبة بسلام وتبعها العقد والزفاف، كان كل يوم يمر علي بل كل لحظة أشعر وكأن لها شخصيتها المستقلة وهدفها الذي تم تحديده مسبقاً،، إسعادي لا أكثر..
حينما تجد الأشياء تحلق رافضة الإنصياع لقوانين الجاذبية،، وترى أخريات تغوص في المياة معترضة على قوانين الطفو،، حينما تجد الشمس قد توقفت عند ساعة الغروب وتأبى لحظات السعادة أن تمر،، عليك أن تتأكد وقتها أنك بجواري..
لقد كنا أسعد زوجين في هذه الدنيا ولم أرى في أكثر أحلامي التي حادت عن الواقع خيالاً يضاهي ما أحياه الآن معه، حتى إني لتكفيني نظرة عينه كل صباح حينما أستيقظ فأجده يرمقني وكأنه يدرس ملامحي جيداً تأهباً لرسم لوحته الجديدة !
كلما أردت مفاجأته وجدته سبقني وسارع لغزو قلبي وفعل مالم يخطر ببال، لم يكن رجلاً عادياً ولم نكن نحيا حياة روتينية خاضعة للتوقعات أو التكهنات، فمن يتوقع أن يوقظني في الثانية قبل الفجر ليطلب مني النهوض سريعاً والإستعداد للسفر في غضون عشر دقائق، فقد اشتاق أن يرى البحر بالأسكندرية وقت الشروق متسائلاً كيف حال الكون وقتها بشروق شمسان في ذات الوقت !! ولم أكن أقاوم جنونه ولا أخفيكم سراً، فقد كنت أعشق هذا الجنون وأتجاوب معه بل وأحياناً أكون أنا مصدره، ولم يكن وقتها يخيب رجائي أبداً...
مرت الأيام ومن بعدها الشهور وقد انتظرنا سوياً تتويج هذه الزيجة الرائعة بطفل يضفي على حياتنا لوناً جديداً ويضيف لها طعماً لطالما حلمنا به وخضنا في أبحر الخيال سوياً نمني أنفسنا به، ماذا سنسميه وهل سيكون جميلاً كأمه أم فاتناً كأبيه ؟
وكعادة الحياة فهي لا تعطي كل شيء،، وكان لزاماً علينا أن نرضى بما قسم الله لنا مهما ظن الجانب الأسود في قلوبنا أنها القسوة بعينها..
كنت شبه منهارة هذه الأيام وقد تمنيت الموت على أن أحيا مثلها،، فقد أعطاني هو كل شيء ولم أفلح في منحه أغلى وأهم شيء، كنت أقضي لحظاتي في البكاء خلسة دون أن يشعر وحينما أراه أتصنع البسمة،، ولكن على من أتصنع ؟ فهو لي تماماً مثل روحي ومثل دمي الذي يجري في عروقي، فسرعان ما كنت أرتمي في أحضانه باكية، فيربت على كتفي بحنان لا مثيل له ويقبل رأسي بمشاعر لم أعهدها من قبل قائلاً حمداً لله وهكذا أفضل، فأنا لم أكن أرغب أن يشاركني في حبك أحد، وكذلك كان قلبي ليأبى أن يتيم بغيرك...
كان يحضر لي المصحف ويجلس عند قدمي قائلاً هيا ياملاكي أسمعيني من ثغرك الحاني أحلى الكلام، فأقرأ ولا يمل مني أبداً، ثم يقرأ هو لي فأذوب في روعة معاني آيات الله والتي زانها حسن صوته وروعة آدائه، فأنسى كل همومي وأشعر أن ميلادي كان فقط في هذه اللحظة وعلى يديه هو...
وتمر الأيام وكأنها تحسدنا على ما نحياه فيها، وتأبى إلا أن تسلبنا بعضه، هل حقاً السعادة تُمَل؟ أو أن هناك كفة أخرى في ميزان الحياة كانت دوما متأهبة لأن ترجح ولم يؤخرها إلا انتظار اللحظة التي تنقض فيها على أوقاتنا ؟
أعلم تمام العلم وكلي يقين أن حياتي لم تكن لتأخذ هذا المنعرج، وأن حكايتي كانت كالخيال حتى أني لم أكن لأصدقها لو لم أحياها بنفسي،، وبالرغم من كل شيء لم أكن أبالغ في كل حرف قلته أو في أي إحساس عشته بجواره..
لا أدري كيف تحدث مثل هذه الأشياء !! أين كانت البداية ؟؟ لا أدري..
لقد تولَّد بداخلي إحساس غريب،، إحساس مختلف تمام الإختلاف عمَّا أعتدت الشعور به بجواره، هل تغير أم تغيرت أم ماذا حدث بيننا !!
فقط سيشعر بما يدور بخلدي من رأى طبيعة الأشياء ثم تغيرها على غير النحو الذي جبلت عليه،، فمن يمسك قطعة من الثلج فتحترق يده، أو تمطر السماء من فوقه مطراً غزيراً فتصاب أرضه بالجفاف، أو تشرق الشمس على ناظريه فينتشر على أثرها الظلام في كل مكان، من عايش مثل هذه التجارب فقط سيشعر بما أشعر به.
أخبرته بأني لا أريد العمل بعد الآن، لا أريد إلا المكوث في المنزل، لم أعد أطيق نظرات الآخرين التي تحسدني بصوت يكاد يصم أذناي وهم لا يشعرون بما أشعر، فرفض رفضاً شديداً قائلاً لا تتخلي عن شخصيتك ولا حياتك وعليك أن تعايشي الناس لا أن تنطوي على نفسك..
ولكن ألست أنت الذي تغار علي حتى من نسمات الهواء أن تلامس وجهي !!
استيقظ الآن،، أريد أن اسافر معك إلى أي مكان، أريد أن أشعر بنبض قلبي مرة أخرى، أنت لا تسمعني من الأساس، هل أنت حقا جواري أم أني أتوهمك !!
هل حقاً هو الآن يعنفني ويقول أني لم أعد أقوم بأدنى واجباتي نحوه،، لا أصدق أن مثل هذه الطبقات العالية من صوته تتردد على مسامعي، ألست ملاكه الذي طالما قام بتدليله ؟ ألم يكن يسارع هو لفعل ما كنت أتكاسل عن فعله خشية أن أشعر بالتقصير ؟ أنا لم أتعمد يوماً أن أتأخر في تلبية طلب ما، ألهذا الحد لم يعد يطيقني أو يتحملني ؟
لقد قلت ساعات النهار، حتى أني لم أعد أرى ضوء الشمس إلا لحظات قليلة كل يوم، لقد تغير لون الماء وطعمه فلم يعد ذلك السائل الشفاف النقي ولم يعد بتلك العذوبة التي عهدتها، لقد تغيرت ملامحه وتغير صوته لدرجة جعلتني أخشى النظر للمرآة حتى لا تفاجئني صورتي أنا الأخرى.
لم يعد يقترب مني وكأن لعلاقتنا فترة صلاحية وقد شارفت على الإنتهاء، كم اشتقت للمسة من يديه أو نظرة حانية من تلك التي كانت تنتشلني من أعماق الهم وتأخذني هنالك في أعلى قمة من قمم السعادة والنشوة، ولكن أين هو منها الآن!!
لم تعد طلباتي مجابة، تلك التي ترد على مخيلتي،، وأنا التي أعتدت أن أفكر، فقط أغلق عينَّي وأفكر فيما أرغب به لأجده متمثلاً أمامي وقت أن أفتحهما.
لقد استغنيت به عن العالم أجمع، فلم يعد لي منه سواه، لقد ألقيت عليه عبء إغنائي عن كل ما في الكون، ولم أشعر قط بالندم على هذا، فقد كان لي تماماً ككل ما أردته دوماً، والآن وبعد أن صرت أتنفسه وأحياه لم تعد الحياة معه كما كانت.
حينما تمرض فتذهب للطبيب فيخبرك أن رئتيك لم تعد تقبل الأكسجين وأن علاجك الوحيد يتمثل في تدخل جراحي عبارة عن إجراء عملية بسيطة وهي استئصال للقلب،، فتجيبه مرحباً ومتى سنجريها !!
وقد كان،، لقد طلبت منه الطلاق !!
ولم أكن أتوقع منه مثل ردة الفعل تلك،، لقد نظر لي نظرة غاية في الحزن وقال لا، ثم انصرف، ناديته فلم يجيبني، سألته أن يناقشني ويتحدث معي فقال ليس لدي ما أقول.
لقد عذرته لأني شعرت بما يدور في قلبه الآن ولا أدري إن كان ذلك يبرر لي موقفي أم لا ولكن طلبت منه ما احتجت إليه وما جعلني استشيط غيظاً أنه استمر في تجاهلي..
الأيام القليلة التي تَلَتَ تلك الواقعة لم يتغير شيئاً على الإطلاق وكأننا ضغطنا سوياً على الزر الذي يجمد الحياة وكذلك التعاملات فيما بيننا، كررت طلبي مراراً وكان رد الفعل هو هو..
حتى أني قررت أن أطلب الخلع من زوجي بل ومن حياتي كلها، فلم أعد أطيق الوجود بعد.
وبالفعل بدأت في الإجراءات وذهبت لأحد مكاتب المحاماة ذائعة الصيت طيبة السمعة فقال لي من هناك، يابنيتي إن استحالت الحياة مع هذا الرجل فقضيتك رابحة لا محالة، وماعليك إلا أن تقولي جملة واحدة تحمل الكثير من المعاني ونحن لا نقصد بها في موقفك هذا الإساءة على الإطلاق، فقط سيسألك القاضي لماذا تريدين الخلع، فتجيبي قائلة أخاف ألا أقيم حدود الله، وينتهي كل شيء..
ومرت الأيام على إيقاع غريب، تمر سريعاً ولكني أشعر بتفاصيل كل لحظة، أنّى لكوب من الماء أن يتسع لبحر هائج؟؟ أنت تقع من السماء وتتمنى أن تأتي اللحظة التي يرتطم فيها جسدك بالأرض كي تفارق الحياة وتنتهي معاناتك ولكن هيهات، ستعيش وقتها حياتك كاملة بكل تفاصيلها، بكل الآلام والأحلام واللحظات في لحظات !!
يوم غريب ثقيل على النفس، أطناناً من الهواء تدلف إلى رئتي عند كل شهيق وتأبى أن تخرج وقت الزفير، لتتراكم داخل صدري الذي أوشك على الإنفجار من هول هذا الموقف، وكأن المصائب كلها تأتي دفعة واحدة، فقد كان يوماً مزدحماً بالقضايا التي تحتاج للبت وعلى غير العادة في مثل هذا النوع من القضايا فقد كان هناك جمهوراً غفيراً في القاعة، ووقت أن نادى المنادي على قضيتي وسألني القاضي أن أقترب فاقتربت،، فقال ما دفعك بنيتي على طلب الخلع من زوجك، تحاشيت قدر المستطاع النظر إليه قبل أن أتحدث ولكني فعلت فوجدته ينظر للجهة الأخرى وملامحه لم تتغير من يوم أن سألته أن يذهب كل منا في طريق مختلف..
لم أكن أنتوي ولو للحظة أن أواري أو أن استخدم ألفاظاً من الممكن أن تسيء لكلانا، فسالت على خدي دمعة وقلت سيدي القاضي ما دفعني لطلب الخلع هو أن زوجي لم يعد يحبني كما كان، كان يغار علي من نسمات الهواء أن تمس وجهي ولم يوافق على أن أبتعد عن عملي وعن الناس جميعاً، كانت لديه نظره تنتشلني من بركان الهم والألم لتحلق بي في سماء من الطمأنينة والأمل، لم يعد يشاركني لحظات جنوني وكأن كل منا له كيانه المستقل !! لم أعد أطيق الحياة معه أكثر من ذلك.
وهنا...
تعالت أصوات الضحكات هنا وهناك حتى أنَّي قد انتابني شعور بأني كنت غافلة وتيقظت..
بل شعرت أني اسقط في بئر لا قرار له،،
هل أنا نائمة انتظر الصباح لأستيقظ أم أني في قمة صحوتي ولابد لي من غفوة عميقة كي أعود للحياة..
حياتهم تلك التي يجب عليَّ العودة إليها وليست حياتي !!
كلمات بسيطة غير متكلفة خرجت من أعماق القلب لتعبر عن معاناة عشت تفاصيلها بمزيج من الألم..
ولم ينقص هذا الخليط من المشاعر السلبية إلا بعض السخرية حتى أختار وكلي رضا أن أغادر هذه الدنيا لعالم آخر بعيد..
سيقولون أني مريضة إن سافرت إلى هذا العالم،،
لن آبه إلى ما يقولون،، فلم أعد احتمل المزيد...
بدأت أشعر بالكون يدور من حولي وأن أقدامي تغوص في الفراغ،، أكثر فأكثر،، الأشياء تتلاشى من حولي والأصوات تخفت شيئاً فشيئاً،، شعرت بأني على أعتاب عالم جديد أحيا فيه وحدي،، فقدت القدرة على الإحساس بل تاهت عني كل حواسي ولا أدري ماذا يحدث، هل أموت أم أني أحيا ؟
إلى أن جاء هذا الصدى من بعيد وظل يتردد حتى عم القاعة السكون،، لقد كان هو،، لقد علا صوته ليسكت جموع الضاحكين، قائلاً من أنتم حتى تضحكون من قولها، لو عاش أحدكم معشار ما كانت تحياه لبكى ما تبقى من عمره ولن يشعره البكاء بأنه أفضل حالاً،، حينما يبكي طفلاً صغيراً لفقدانه قطعة من الحلوى، فلا تنظر لبخس ثمن قطعة الحلوى هذه، بل انظر لعظم قدرها في قلبه، فلقد كانت نظرة حانية لمثلها بلسم يقيها من جل أمراض الدنيا، وكانت لحظة جنون تشعرها بأنها ملكة هذا الزمان، ثم في اللحظة التالية جثى على ركبتيه أمام الجميع ووجه نظره قائلاً سامحيني أقولها من قلبي وأنا موقن تمام اليقين أني كنت على خطأ وكل ذرة بقلبي وعقلي تدري بأنك كنت على صواب وأني أنا المخطيء في حق نفسي قبل أن أخطيء في حقك..
لم تمر هذه الكلمات إلا وانفجر معها سد كنت قد بنيته على حافة أجفاني، لتنهمر شلالات من الدموع لتغسل وجهي ومن قبله روحي ووجداني..
لقد كان بطلي كعادته ولم يخذلني في أقسى لحظات الحياة وأعنفها على الإطلاق..
إعتدل فنظر في عيني نظرة ليست بالقصيرة وعلى أثرها قال لي هل مازلتي تريدين مواصلة الحياة معي ؟ فلم أجيبه لأنه من نظرتي قد عاد لعادته القديمه بفهم كل ما يجول بخاطري من مجرد نظرة !!
فقال لي أنه لن يجد من يحيي قلبه بعدي وأن الحياة من دوني مجردة من كل لذة ولكنه سيحياها وسيظل في الجوار يسأل عن أخباري ويطمئن علي بين الحين والآخر،، قال لي أنتي طالق،، كما رغبتي وليس كما أرغب، ومهما طال الزمان أو غيرت الرياح مجرى سفينة الحياة فسيظل ما بقلبه نحوي على حاله، لن ينقص أو يتراكم عليه غبار السنون..
لم يكن للحياة سبيل لتستمر معه ولا أدري لماذا تنتهي الأشياء أو لماذا تبدأ من الأساس !!
كل ما عرفته أن حياتي من قبله كانت كالصحراء، وبوجوده أصبحت جنة خضراء، فلما رحل سلبني حتى رمالي، فصرت من بعده صحراء بلا هوية،، صحراء بلا رمال...
تمت
القصة القادمة : فصاميات - (2) محكمة
0 التعليقات:
إرسال تعليق