السبت، 6 ديسمبر 2008

إنهن خمس ... فقط خمس !!

الصلاة فريضة من فرائض الاسلام ويكفر المسلم بترك
الصلاة كما دل على ذلك كثيراً من
الادلة من القرآن والسنة النبوية، في الإسلام
تؤدى الصلاة خمس مرات يومياً فرضا على كل مسلم بالغ عاقل...


كانت هذه نتيجة البحث عن كلمة صلاة في موسوعة "ويكبيديا"....
وقد جلس إلى جواري ينظر لما أقرأ وعلى وجهه ارتسمت علامات أعرفها جيداً...
وقال بصوت شاحب : إذن !!
فعاجلته بالرد نعم..نحن على وشك خوض هذه المحادثة مجدداً ..
فقال لي : وإلى متى ؟؟
قلت له : إلى أن يشاء الله ويقضي أمراً كان مفعولا..
فهلا سمعتني من فضلك ؟؟
قال لي بصوت المغلوب على أمره : هات ما عندك ،،

دار هذا الحوار بين نفسي ونفسي !!
قل إن شئت أني مخبول أو أن عقلي به خلل

ولكن دعك من هذه الشكليات واسمع ما دار من حوار
عل الفائدة تكون في المضمون
بغض النظر عن أن ما يحدث الآن هو عين الجنون ..

قلت له هل تعلم أن كل التشريعات التي نزلت كانت عن طريق الوحي
يأمر الله جبريل عليه السلام فينزل بالوحي إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم
عدا الصلاه...

قال لي وكيف كان ذلك ؟؟

قلت له اسمع..

فقد توالت المحن وتكاثرت الآلام على النبي- صلى الله عليه وسلم- بعد وفاة عمه "أبى طالب" ، ومن بعده بقليل أم المؤمنين "خديجة بنت خويلد" زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم- ،أصاب النبي بفراقهما هم كبير وحزن عميق ؛ فقد كانت أم المؤمنين "خديجة" نعم الزوجة المخلصة الوفية ، التي أحاطت زوجها برعايتها وعنايتها؛ مما هون عليه كثيرًا من المصائب والآلام ، وكان عمه "أبو طالب" كثيرًا ما كان يقف إلى جواره يشد من أزره ، ويدافع عنه بكل ما يستطيع ، وانتهز كفار "قريش" تلك الفرصة وتجرءوا على النبي - صلى الله عليه وسلم- ، وضاعفوا من إيذائهم له ولأصحابه ، ففكر النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يسلك طريقًا جديدًا لدعوته، فقرر الذهاب إلى مدينة "الطائف" ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان معه مولاه "زيد بن حارثة" ، فذهب - صلى الله عليه وسلم- إليهم حتى وصل إلى "الطائف" بعد رحلة شاقة مرهقة ، ومكث بين أهلها يدعوهم طوال عشرة أيام ، لكنهم لم يستجيبوا لدعوته ،بل إنهم استهزءوا به، وآذوه أشد الإيذاء ، وجعلوا صبيانهم وسفهاءهم يسبونه ، ويضربونه بالحجارة حتى جرحت قدماه الشريفتان ، وشج رأس "زيد بن حارثة" ، وهو يدافع عنه- صلى الله عليه وسلم- وعاد النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى "مكة" مهموم النفس ، جريح الفؤاد لما ناله من الأذى من أولئك السفهاء.
وبعد كل هذه الآلام والأحزان .. وبعد كل هذه الشدائد والابتلاءات .. جاءت المنحة العظيمة من السماء .. جاءت عناية الله وإكرامه لنبيه ورسوله" محمد" -صلى الله عليه و سلم- بشيء لم يحدث لأحد من قبله ، ولن يحدث لأحد من بعده من البشر .. جاءت رحلة الإسراء والمعراج !!
فبينما كان الرسول الكريم -صلى الله عليه و سلم- نائمًا إذ جاءه "جبريل" -عليه السلام- و أيقظه من نومه ، وطلب منه أن يركب معه "البراق" ،فركب النبي -صلى الله عليه و سلم- ، وانطلق "البراق" يطوى الأرض، وما هي إلا لحظات .. حتى وصل النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى المسجد الأقصى بفلسطين ، فدخله النبي -صلى الله عليه و سلم- ، ومعه "جبريل" -عليه السلام- فوجد الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .. فصلى بهم النبي -صلى الله عليه و سلم- ركعتين ، ثم بدأت رحلة المعراج العظيمة ، من المسجد الأقصى إلى السماوات العلا في صحبة ملك الوحي "جبريل" -عليه السلام-
وفى هذه الرحلة المهيبة صعد النبي إلى سماء تلو الأخرى ، فشاهد عددًا من الأنبياء والرسل كآدم -عليه السلام- ، و"عيسى ابن مريم" ، و"يحيى بن زكريا" ، و"يوسف" ، و"إدريس" ، و"هارون" ، و"موسى" عليهم الصلاة والسلام ، فرحبوا به أجمعين ودعوا له بالخير، ثم صعد -صلى الله عليه و سلم- إلى السماء السابعة فالتقى بأبى الأنبياء "إبراهيم" -عليه السلام- ، فسلم عليه النبي -صلى الله عليه و سلم- ، ثم رُفع -صلى الله عليه و سلم- إلى " سدرة المنتهى" ؛ وهى مكان ينتهي عنده علم كل نبي مرسل ، وعلم كل ملك مقرب , وفى هذا المكان الجليل حيث توجد "جنة المأوى" .. وفى "جنة المأوى" رأى النبي -صلى الله عليه و سلم- ما لا عين رأت .. ولا أذن سمعت .. ولا خطر على قلب بشر !! ثم عُرج به -صلى الله عليه و سلم- إلي موقف يجل عن الوصف ، ويعجز عن تصوره الخيال .. فأوحى الله إلى عبده ما أوحى ، وقدم الخالق العظيم لنبيه الكريم هدية غالية ، عظيمة القدر ، رفيعة الشأن له ولأمته كلها إلى يوم الدين..
هدية تتيح لكل مسلم أن يتصل بخالقه العظيم .. يناجيه ويناديه ويدعوه .. ويشكو له همه وغمه في أي وقت من ليل أو نهار .. إنها الصلاة، المعراج لروح المسلم .
لكنها لم تكن خمس صلوات كما نصليها اليوم ، بل كانت خمسين صلاة يجب على كل مسلم أن يؤديها كل يوم وليلة .. وعاد النبي -صلى الله عليه و سلم- حاملاً معه تلك الهدية العظيمة فمر بنبي الله "موسى" -عليه السلام-
فسأل نبينا قائلاً : ما فرض الله لك على أمتك ؟
فقاله النبي -صلى الله عليه و سلم- : خمسين صلاة ،
فقال "موسى" -عليه السلام- : إن أمتك لا تطيق ذلك ، وأخبر نبينا أن الله قد فرض على قومه من "بنى إسرائيل" أقل من ذلك بكثير فما حافظوا على آدائه ، ثم طلب منه أن يرجع إلى ربه ويسأله أن يخفف عن أمته مما فرضه عليهم – تبارك وتعالى –
فعلا "جبريل" بالنبي -صلى الله عليه و سلم- حتى أتى به الجبار – جل وعلا –
فقال له النبي -صلى الله عليه و سلم- : يا ربى خفف عن أمتي ..
فخفف الله خمس صلوات من الخمسين ، فرجع النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى "موسى" -عليه السلام-
وقال له: لقد خفف الله عنى خمسًا ،
فقال له "موسى" : إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف ،
فظل النبي -صلى الله عليه و سلم- يتردد بين رب العزة – تبارك وتعالى – و"موسى"

حتى قال الله – تعالى – لنبيه الكريم : "يا محمد ، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر (أي أجر عشر صلوات) ، فذلك خمسون صلاة" .. ثم زاده ربه بمزيد من عطاياه ورحماته له ولأمته -صلى الله عليه و سلم-
فقال الله مخبرًا نبيه ورسوله محمد -صلى الله عليه و سلم- : "من هم بحسنة من أمتك فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرًا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئًا ، فإن عملها كتبت سيئة واحدة"

فنزل النبي -صلى الله عليه و سلم- من عند ربه فرحًا سعيدًا حتى قابل نبي الله "موسى" -عليه السلام- فأخبره بما أنعم الله عليه وعلى أمته من الرحمات
فقال له "موسى" -عليه السلام- - :
ارجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك أكثر من ذلك ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه و سلم- : "قد استحييت من ربى ، ولكنى أرضى وأسلم" .
_________________

هل مللت ؟؟

قال مسرعا وكيف أمل من مثل هذا الحديث ؟؟

قلت له أرأيت ؟؟ كانت خمسين وأصبحن خمس...فقط خمس !!
ومازلنا نترك ونتوانى ونتأخر

لن أحدثك عن فضلها ..
ولن أخبرك عن عقوبة تاركها ..

ولكني أخاف عليك أخي
ولا أريدك أن تكون مثل طالب استلم ورقة الإجابة
فخط بها الإجابات النموذجية وزاد عليها

ولكنه نسي أن يكتب اسمه على الورقة !!

فأنى يكتب له النجاح ؟؟
أما أن لك أن تأتي بهم ويكتب لك الفلاح في الدنيا وفي الآخرة ؟؟

إنهن خمس...فقط خمس !!

1 التعليقات:

هند قريش يقول...

الله يبارك فيك
الله يكتر من امثالك